أسنانك
أمراض اللثة

علاج أمراض اللثة: من التنظيف العميق إلى الجراحة

الإجابة المختصرة

يعتمد علاج أمراض اللثة على مرحلتها. في المراحل المبكرة (التهاب اللثة) يكفي غالباً تحسين النظافة مع تنظيف احترافي. أما في الحالات المتقدّمة (التهاب دواعم السن) فقد يلزم تنظيف عميق يُعرف بالتقليح وتسوية الجذور لإزالة الجير من تحت اللثة، وفي الحالات الشديدة قد تُستخدم إجراءات جراحية لتقليل الجيوب أو ترميم العظم. الهدف دائماً هو إيقاف تقدّم المرض والحفاظ على الأسنان.

راجَعَه طبياً د. رضا بغورة
طبيب أسنان عام
آخر مراجعة طبية:

كثير من الناس يقلقون عند سماع أن لثتهم تحتاج علاجاً، متخيّلين إجراءات مؤلمة ومعقّدة. الحقيقة أن علاج أمراض اللثة يتدرّج حسب الحالة، ومعظم الناس لا يحتاجون أكثر من خطوات بسيطة إذا عُولجوا مبكراً.

مبدأ أساسي: العلاج يتبع المرحلة

كلّما اكتُشف المرض أبكر، كان علاجه أبسط. هذا الجدول يلخّص التدرّج:

المرحلة الحالة العلاج النموذجي
مبكرة التهاب اللثة تحسين النظافة + تنظيف احترافي
متوسّطة بداية التهاب دواعم السن تنظيف عميق (تقليح وتسوية جذور)
متقدّمة جيوب عميقة وفقد عظم إجراءات جراحية لتقليل الجيوب أو ترميم العظم
داعمة بعد أي علاج متابعة دورية وتنظيف منتظم

المرحلة الأولى: العلاج غير الجراحي

التنظيف الاحترافي

في التهاب اللثة المبكر، يكفي غالباً أن يزيل الطبيب البلاك والجير المتراكم فوق خط اللثة، مع توجيهك لتحسين التنظيف المنزلي. تتعافى اللثة عادةً خلال أسابيع.

التنظيف العميق (التقليح وتسوية الجذور)

عندما يتقدّم المرض وتتكوّن جيوب بين اللثة والسن، يتراكم الجير تحت خط اللثة حيث لا تصله الفرشاة. هنا يلجأ الطبيب إلى:

  • التقليح (Scaling): إزالة الجير والبلاك من تحت خط اللثة.
  • تسوية الجذور (Root Planing): تنعيم سطح الجذر ليساعد اللثة على الالتصاق به مجدداً ويصعّب تراكم البكتيريا.

يُجرى ذلك عادةً تحت تخدير موضعي، وقد يحتاج أكثر من جلسة. وهو علاج فعّال يوقف تقدّم المرض في كثير من الحالات دون حاجة للجراحة.

المرحلة المتقدّمة: العلاج الجراحي

إذا كانت الجيوب عميقة جداً أو حدث فقد كبير في العظم، قد يوصي الطبيب بإجراءات متخصّصة، منها:

  • جراحة تقليل الجيوب: لتنظيف الجذور العميقة وتقليل عمق الجيب ليسهل تنظيفه.
  • إجراءات ترميم العظم أو الأنسجة: لتعويض ما فُقد من دعم حول السن في حالات مختارة.

هذه الإجراءات يقرّرها أخصائي اللثة بعد تقييم دقيق، وليست ضرورية لمعظم المرضى الذين يُعالَجون مبكراً.

بعد العلاج: المرحلة الأهمّ

علاج اللثة يوقف المرض، لكن الحفاظ على النتيجة يعتمد عليك:

  • نظّف أسنانك مرتين يومياً واستخدم الخيط.
  • التزم بزيارات المتابعة والتنظيف الدوري التي يحدّدها الطبيب.
  • عالِج عوامل الخطر كالتدخين والسكري غير المنضبط.

بدون هذه العناية الداعمة، قد يعود المرض مهما كان العلاج ناجحاً.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب عند أي علامة من علامات أمراض اللثة (نزيف، تورّم، انحسار، رائحة، تخلخل). كلّما بدأت أبكر، احتجت علاجاً أبسط. وإذا شُخّصت بالتهاب دواعم السن، فالالتزام بخطة العلاج والمتابعة هو ما يحمي أسنانك على المدى الطويل.

الخلاصة

علاج أمراض اللثة يتدرّج من التنظيف الاحترافي البسيط، إلى التنظيف العميق، وصولاً للجراحة في الحالات المتقدّمة فقط. معظم الناس لا يحتاجون أكثر من الخطوات البسيطة إذا عُولجوا مبكراً — وهذا في حدّ ذاته أقوى سبب لعدم تجاهل أعراض اللثة.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين التنظيف العادي والتنظيف العميق؟

التنظيف العادي يزيل البلاك والجير من سطح الأسنان وفوق خط اللثة. أما التنظيف العميق (التقليح وتسوية الجذور) فيصل إلى ما تحت خط اللثة لإزالة الجير من جذور الأسنان، ويُستخدم عند وجود التهاب دواعم السن وتكوّن جيوب.

هل علاج اللثة مؤلم؟

التنظيف العميق يُجرى عادةً مع تخدير موضعي، فلا تشعر بألم أثناءه، وقد تشعر بحساسية خفيفة بعده تزول خلال أيام. الإجراءات الجراحية تُجرى أيضاً تحت تخدير، ويصف الطبيب ما يلزم لراحتك.

هل يعود التهاب اللثة بعد العلاج؟

نعم، قد يعود إذا لم تُحافظ على العناية اليومية والفحص الدوري. علاج اللثة يوقف المرض، لكن استمرار النتيجة يعتمد على نظافة يومية جيدة ومتابعة منتظمة.

المصادر العلمية

  1. Gum disease treatmentالجمعية الأمريكية لطب الأسنان (ADA)
  2. Periodontal diseaseمنظمة الصحة العالمية

مصادر موثوقة للاستزادة

روابط لمؤسسات صحية عالمية موثوقة للاطّلاع على مزيد من المعلومات.

من نفس المحور: أمراض اللثة

قد يهمّك أيضاً