صحتك

ما هو تسوّس الأسنان؟ الأسباب والمراحل وطرق الوقاية

الإجابة المختصرة

تسوّس الأسنان هو تلف تدريجي في أنسجة السن ينتج عن الأحماض التي تفرزها بكتيريا الفم عند تحلّلها للسكريات. هذه الأحماض تذيب طبقة المينا الواقية، فتتكوّن ثقوب (تجاويف) تتعمّق مع الوقت لتصل إلى العاج فاللبّ. يمرّ التسوّس بـمراحل تبدأ بإزالة المعادن من المينا (قابلة للعكس) ثم تجويف فعلي يحتاج علاجاً. الوقاية تقوم على تقليل السكر، والتنظيف بالفلورايد، والفحص الدوري.

راجَعَه طبياً د. [رضا بغورة]
أخصائي أمراض اللثة وزراعة الأسنان
آخر مراجعة: 2026-06-07

تسوّس الأسنان من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويصيب الأطفال والبالغين على حدّ سواء. لكنه في الوقت نفسه من أكثر الأمراض القابلة للوقاية، وفهم كيفية حدوثه هو الخطوة الأولى لحماية أسنانك.

ما هو تسوّس الأسنان؟

التسوّس هو تلف في أنسجة السن ناتج عن نشاط البكتيريا. سطح السن مغطّى بطبقة صلبة تُسمّى المينا، وهي أقوى نسيج في الجسم. لكن عندما تتراكم البكتيريا في البلاك وتتغذّى على السكريات، تُفرز أحماضاً تذيب معادن المينا تدريجياً، حتى يتكوّن ثقب أو تجويف.

كيف يحدث التسوّس؟ المعادلة البسيطة

يحتاج التسوّس إلى ثلاثة عناصر مجتمعة:

  • بكتيريا موجودة في البلاك على الأسنان.
  • سكريات ونشويات من الطعام تتغذّى عليها البكتيريا.
  • وقت كافٍ لتفعل الأحماض فعلها دون إزالتها بالتنظيف.

كلما تكرّر تناول السكر وطال بقاؤه على الأسنان، زاد إنتاج الأحماض وتسارع التلف.

مراحل تسوّس الأسنان

المرحلة الأولى: إزالة المعادن

تبدأ الأحماض بسحب المعادن من المينا، فتظهر بقعة بيضاء على السن. هذه المرحلة قابلة للعكس إذا تدخّلت مبكراً بالفلورايد وتحسين النظافة.

المرحلة الثانية: تسوّس المينا

تستمرّ الأحماض حتى تنهار المينا ويتكوّن تجويف فعلي. هنا لم يعد العكس ممكناً، ويحتاج السن إلى حشو.

المرحلة الثالثة: تسوّس العاج

يصل التسوّس إلى العاج، الطبقة الأكثر ليونة تحت المينا، فيتقدّم أسرع وقد يبدأ الإحساس بالحساسية والألم.

المرحلة الرابعة: وصول التسوّس إلى اللبّ

إذا أُهمل، يصل إلى لبّ السن حيث الأعصاب والأوعية، فيسبّب ألماً شديداً وقد يحتاج إلى علاج عصب أو خلع.

كيف تقي نفسك من التسوّس؟

الوقاية تقوم على كسر معادلة التسوّس:

  • قلّل السكر وخاصة المشروبات والوجبات الخفيفة المتكرّرة.
  • نظّف أسنانك مرتين يومياً بمعجون يحتوي على الفلورايد، واستخدم الخيط.
  • الفلورايد يقوّي المينا ويساعد على إعادة بناء المعادن.
  • الفحص الدوري كل ستة أشهر يكتشف التسوّس مبكراً قبل أن يتعمّق.

متى تزور الطبيب؟

راجع طبيب الأسنان إذا لاحظت بقعة داكنة أو ثقباً في السن، أو حساسية للبارد والحلو، أو ألماً. كلما اكتُشف التسوّس مبكراً، كان علاجه أبسط وأقل تكلفة، وأمكن أحياناً إيقافه دون حشو.

أسئلة شائعة

ما السبب الرئيسي لتسوّس الأسنان؟

السبب هو الأحماض التي تنتجها بكتيريا البلاك عند تحلّلها للسكريات والنشويات. هذه الأحماض تذيب معادن المينا تدريجياً حتى يتكوّن التجويف.

هل يمكن إيقاف التسوّس في بدايته؟

نعم. في أولى مراحله (إزالة المعادن من المينا)، يمكن إيقافه بل وعكسه عبر الفلورايد وتحسين النظافة وتقليل السكر، قبل أن يتحوّل إلى تجويف فعلي.

هل التسوّس معدٍ؟

البكتيريا المسبّبة للتسوّس يمكن أن تنتقل عبر اللعاب، مثلاً من الأم إلى الطفل عبر مشاركة الملاعق. لكن حدوث التسوّس يعتمد على النظافة والنظام الغذائي.

المصادر العلمية

  1. Dental caries — overviewمنظمة الصحة العالمية
  2. Tooth decay stagesالجمعية الأمريكية لطب الأسنان (ADA)

مقالات ذات صلة